|
افتتاح فيلم يد الهية
بحضور مخرجه وإعجاب كبير من قبل الجمهور
اخراج: ايليا سليمان
الممثلون: ايليا سليمان ، منال خضر، نايف فاهوم ظاهر، جورج ابراهيم
فرنسا/ فلسطين/ المغرب/ المانيا، 92 دقيقة

في الثاني من تشرين ثاني 2002 نظم مسرح وسينماتك القصبة في رام الله حفل افتتاح فيلم يد الهية بحضور المخرج الفلسطيني ايليا سليمان، وهي المرة الأولى التي يعرض فيها الفيلم لجمهور فلسطيني، بعد أن قدم الفيلم عروضه في عدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا. وعلى الرغم من التخوف الشديد الذي انتاب سليمان من رد فعل جمهور رام الله، إلا أن التصفيق الحار والضحكات التي ملأت أجواء قاعة العرض جعلت المخرج يتنفس الصعداء، خاصة وان الفيلم يتناول الوضع السياسي القائم خلال الانتفاضة من خلال قصة حب بين شاب من القدس، وفتاة من رام الله، ليس أمامهما خيار للقاء سوى على الحاجز العسكري، وقد أطلق المخرج من خلالها حدا أقصى من الإبداع السينمائي ليشكل فيلم يد إلهية السقف الأعلى لأي إنتاج آخر. وعلى هذا فان الفيلم حاز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان للعام 2002، بعد أن رشح للجائزة الأولى "السعفة الذهبية" في نفس المهرجان، جائزة الأوسكار لفيلم غير أوروبي “International Screen” في مهرجان السينما الأوروبية ، بعد رفض ترشيحه في مهرجان الأوسكار الأمريكية لكونه يمثل دولة غير معترف بها.
ولا يزال الفيلم يقدم عروضه على مدار أربعة أشهر في كل من مسرح وسينماتك القصبة في رام الله والمسرح الوطني الفلسطيني في القدس، ويلقى اقبالا جماهيريا عاليا.
رام الله (الضفة الغربية)/ ميدل ايست اونلاين/..اعرب المخرج الفلسطيني ايليا سليمان عن ارتياحه للنجاح الذي لقيه فيلمه (يد الهية) لدى الجمهور في رام الله في الضفة الغربية حيث كان العرض الاول السبت. وقال سليمان في مؤتمر صحفي عقده الاحد : رغم ان معظم الممثلين من الناصرة، فقد فكرت انه من المهم اختيار رام الله للعرض الاول.وقد لقي (يد الهية) ترحيبا كبيرا السبت في رام الله. واثار الفيلم الذي صور في الناصرة مسقط رأس المخرج وفي القدس وعند نقطة عبور صهيونية ، مشاعر سكان رام الله الذين يعانون من الحصار المتواصل وعمليات التوغل الدورية التي تنفذها القوات الصهيونية.ويتناول الفيلم بمزيج من الاسلوب الدرامي والكوميدي معاناة حبيبين فلسطينيين احدهما من القدس والآخر من رام الله بسبب حواجز قوات الاحتلال الصهيوني التي تمنعهما من الالتقاء والتواصل.
وقال سليمان : كنت قد فكرت بان اصور احداث الفيلم في رام الله الا انني سعيد في النهاية لاختياري نقطة التفتيش الصهيوينة ولم يخف الجمهور خلال بث المشهد الذي صور عند نقطة التفتيش عرفانه بالجميل تجاه المخرج لتسليطه الضوء على مشاكل الفلسطينيين اليومية. ويؤدي هذا المشهد المخرج نفسه الذي يمثل دور العاشق والممثلة منال خضر وهما يستعدان للقاء، هي آتية من رام الله وهو من القدس.وقالت ليانا بدر الكاتبة والمخرجة الفلسطينية ان الفيلم نجح في الدخول الى قلوبنا باسلوب بسيط جدا.
واظهر عبر اعتماد السخرية غباء الاحتلال الصهيوني وتأثر المشاهدون خصوصا بالمشهد الذي تتحول فيه منال خضر الى نينجا تعتمر كوفية وتعمد الى رد رصاصات مطلقي النار الصهاينة قبل ان تجعلها تتبخر. واجمع المشاهدون على ان الفيلم ليس فيلما وثائقيا ولا وصفا للانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في نهاية ايلول 2000 ضد الاحتلال الصهيوني ، الا انه مزيج من الرموز والحقائق.وقالت معلمة اللغة الانجليزية في رام الله سوسن خضر شقيقة بطلة الفيلم: لقد كان (ايليا سليمان) ذكيا جدا باختيار الزاوية الكوميدية لعرض الموضوع سواء بالنسبة لنا او بالنسبة الى المشاهدين الاوربيين. فلم يقوم بعرض صور نراها كل يوم على شاشة التلفزيون؟

يكفينا ما نراه من صور دامية! وابدت اعجابها باداء شقيقتها الصحافية السابقة والمتزوجة من مصور صحفي.وقال ايليا سليمان انه اختار منال خضر لتقوم بدور البطولة بسبب جمالها العالمي. وقال : يمكن ان يظن المشاهد انها ايطالية او برازيلية، الا انها فلسطينية جدا ايضا. فهي تتوجه إلى جمهور متنوع جدا.واشار المخرج إلى انه انتظر بقلق ردة فعل جمهور رام الله. وقال : كنت ساشعر بخيبة كبيرة لو لم يلق الفيلم النجاح هنا. واضاف : حتى انني خرجت من الصالة في وقت معين خوفا من ان يهزأ بي الجمهور ويغادر الصالة، مشيرا إلى مشهد يوجه فيه احد السائقين شتائم شتى إلى المارة. الا ان المشاهدين في الواقع احبوا الفيلم كثيرا وضحكوا في مشاهد عديدة منه. ويستغرق فيلم (يد الهية)تسعين دقيقة، وقد حاز جائزة لجنة التحكيم في احتفال كان السينمائي وجائزة النقاد الدولية.

رفض ترشيح يد الهية لجائزة الاوسكار لأسباب سياسية
اعلنت أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في هوليوود، تلك التي تمنح جوائز الأوسكار كل عام، انها ترفض ادخال الفيلم الفلسطيني "يد الهية" في ترشيحاتها الرسمية لأفضل فيلم اجنبي نظراً لأنها لا تعترف بفلسطين كدولة، وبالتالي لا تستطيع ترشيح فيلم يمثل ما لا تعترف به، وقد أثار الاعلان الذي ورد مطلع الأسبوع ردود فعل انتقادية كثيرة في هوليوود والأوساط الإعلامية المختلفة، كما في العالم العربي.. أحد الموزعين الأوروبيين العاملين في واشنطن هنا قال لنا: ما لا افهمه هو تلك العقلية التي تسيطر على عقول الأكاديمية هنا.. بكلمة واحدة هي عقلية متخلفة.
وتابع: "يد الهية" لا يمكن رفضه بسهولة ودون نقد، فهو لم يكتف بالجائزة التي حصدها في مهرجان "كان" السينمائي الماضي، بل حصد فوقها بضع جوائز مهمة آخرها كان جائزة "سكرين انترناشال" في حفل "جائزة الفيلم الأوروبي"، كما أن مخرجه الفلسطيني ايليا سليمان بات اسما يستطيع التقدم الى شركات انتاج اوروبية بمشاريع، وتلك ستدرسها على استعداد لتويلها، بل ان الفيلم الكوميدي الساخر الذي قدّمه، والذي اعتبره النقاد الأوروبيون واحدا من أفضل افلام العام، هو تمويل شاركت فيه فرنسا الى جانب شركات متفرقة من المانيا والمغرب.
رجوع
|